السيد محمد علي العلوي الگرگاني
350
لئالي الأصول
الاعتبار ، مضافاً إلى أنّ الرفع متوجّهٌ إلى نفس النسيان لا إلى المنسيّ . منها : بأنّ رفع أثر المنسيّ وهو الإجزاء والصحّة ، ليس أثراً شرعيّاً ، حيث ظهر بأنّ نتيجة جمع حديث الرفع مع الأدلّة الأوّليّة ، هو إثبات الامتثال بالمأتي وصحّته ، لا رفع الإجزاء والصحّة حتّى يقال إنّه أثرٌ عقلي . كما ظهر الجواب عن الإشكال الثالث من إنّ رفع الصحّة والإجزاء يقتضي إثبات الوجوب للعبادة ثانياً وهو خلاف الامتثال ، حيث عرفت بأنّ مقتضى ما ذكرنا هو عدم وجوب الإعادة وصحّة العبادة وهو موافق للامتنان . كما ظهر الجواب عن الإشكال الرابع القائل بأنّه إن أريد رفع الجزئيّة والحكم فإنّه ليس بمبنى ، ولا فائدة في رفعه بما قد عرفت من عدم الفرق فيما ذكرنا من الحكومة بين كون المنسيّ هو الجزء أو الجزئيّة ، كما لا يخفى . أقول : بقي هنا إشكال وجه الفرق بين التمسّك بحديث لا تعاد من التفصيل في وجوب الإعادة بين كون المنسيّ ركناً فيجب ، وبين عدمه فلا يجب ، بخلاف ما لو كان المدرك هو حديث الرفع ، حيث يكون لازمه عدم الإعادة مطلقاً ، مع أنّه لم يقل به أحدٌ من الفقهاء . والجواب : إمكان أن يقال بأنّ مقتضى حديث الرفع وإن كان هو الحكم بالصحّة مطلقاً ، إلّاأنّه إذا لم يكن وجوب الإعادة من آثار نفس النسيان والجهل وإلّا قد عرفت في المباحث السابقة بأنّ حديث الرفع يشمل آثار المتعلّق للشيء بنفسه وبلا شرط ، لا الآثار المتعلّقة للشيء مع شرط النسيان أو بشرط لا ، والحال أنّ مقتضى بعض الأدلّة الواردة في باب نسيان الركن من الصلاة ، هو لزوم الإعادة ، يعني أنّ الدليل ورد على هذا الحكم في حال النسيان ، مثل دلالة صريح حديث